النووي
111
شرح صحيح مسلم
والأوزاعي وإسحاق بن راهويه وقال الثوري لا يجوز بعد صلاة الامام قبل خطبته وفى أثنائها وقال ربيعة فيمن لا امام له ان ذبح قبل طلوع الشمس لا يجزيه وبعد طلوعها يجزيه وأما آخر وقت التضحية فقال الشافعي تجوز في يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة بعده وممن قال بهذا على ابن أبي طالب وجبير بن مطعم وابن عباس وعطاء الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وسليمان بن موسى الأسدي فقيه أهل الشام ومكحول وداود الظاهري وغيرهم وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد تختص بيوم النحر ويومين بعده وروى هذا عن عمر بن الخطاب وعلى وابن عمر وأنس رضي الله عنهم وقال سعيد بن جبير تجوز لأهل الأمصار يوم النحر خاصة ولأهل القرى يوم النحر وأيام التشريق وقال محمد بن سيرين لا تجوز لأحد إلا في يوم النحر خاصة وحكى القاضي عن بعض العلماء أنها تجوز في جميع ذي الحجة واختلفوا في جواز التضحية في ليالي أيام الذبح فقال الشافعي تجوز ليلا مع الكراهة وبه قال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور والجمهور وقال مالك في المشهور عنه وعامة أصحابه ورواية عن أحمد لا تجزيه في الليل بل تكون شاة لحم قوله صلى الله عليه وسلم ( فليذبح على اسم الله ) هو بمعنى رواية فليذبح باسم الله أي قائلا باسم الله هذا هو الصحيح في معناه وقال القاضي يحتمل أربعة أوجه أحدها أن يكون معناه فليذبح لله والباء بمعنى اللام والثاني معناه فليذبح بسنة الله والثالث بتسمية الله